
لم يعد واقع قطاع الكهرباء يحتمل مزيداً من التبرير أو التأجيل؛ فالتآكل الذي أصاب بنيته الفنية، وضعف التوصيلات الكهربائية، وهشاشة التجهيزات التي باتت تتعرض لأبسط الاحتكاكات، كلها مؤشرات على منظومة أنهكها سوء التسيير وتراكم الاختلالات وشبهات الفساد.
وما حدث قبل ساعة من احتراق أحد الأعمدة العاملة بطاقة الرياح ، التي تزود العاصمة الاقتصادية نواذيبو بالكهرباء، وما صاحبه من انقطاع للتيار عن أجزاء من المدينة ، ليس مجرد عطب فني عابر، بل حادث يستوجب الوقوف عند أسبابه ومسؤولياته.
وهنا يبرز السؤال: هل نحن أمام إخفاق فني وإهمال إداري، أم أن هناك شبهة فعل متعمد تستوجب التحقيق؟
إن خطورة الحادث تفرض فتح تحقيق جدي ومستقل، تشارك فيه شرطة الجرائم الاقتصادية، لكشف الملابسات وتحديد المسؤوليات، دون استباق لنتائجه أو توجيه اتهامات مسبقة.
لقد آن الأوان لإنقاذ هذا القطاع من دوامة الفشل، وإسناد مسؤولية إصلاحه إلى كفاءة وطنية متخصصة في المجال ومشهود لها بالخبرة والاستقامة ونظافة اليد.
فالكهرباء ليست امتيازاً، بل حق للمواطن، واستمرار انهيار هذا القطاع لم يعد يحتمل الصمت. فمن يملك الشجاعة لاتخاذ قرار الإنقاذ
من صفحة نوح محمد محمود علي الانترنت




