
في زمنٍ طغت فيه المظاهر والبروتوكولات الجامدة، خطفت لقطة عفوية لرجل الأعمال الموريتاني البارز، محمد ولد انويكظ، الأضواء عبر منصات التواصل الاجتماعي. الفيديو المتداول، الذي التُقط خلال حفل زفاف ابنة أخته، لم يكن مجرد توثيق لمناسبة عائلية، بل كان تجسيداً حياً لمفهوم "البساطة" التي تسم الكبار.
ظهر سليل أسرة "أهل انويكظ" العريقة في المقطع وهو يتعامل بتواضع جم وبساطة عفوية بعيدة عن تكلف الألقاب أو سطوة المال. هذه اللقطة لم تكن مفاجئة لمن يعرفون الرجل عن قرب، لكنها أعادت إلى الواجهة النقاش حول "أخلاق الكبار" وكيف يمكن للنجاح المادي أن يتصالح مع التواضع الفطري.
إن هذه البساطة التي شاهدها الموريتانيون ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة غرس طيب في تربة صالحة. فقد نشأ محمد ولد انويكظ في كنف مدرسة قيمية قوامها:
الوالد المغفور له بإذن الله، عبد الله ولد انويكظ: الذي لم يورث أبناءه إمبراطورية اقتصادية فحسب، بل أورثهم قبل ذلك منهجاً في الزهد، وحب الخير، والارتباط الوثيق بالمجتمع وهمومه. كان الوالد رمزاً للرصانة والوقار الذي لا يحجب التواضع.
الوالدة الفاضلة، فاطمة بنت محفوظ ولد خيري (أطال الله في عمرها): التي كانت ولا تزال صمام الأمان التربوي، تغرس في الأبناء معاني العطف، وحسن الجوار، والتمسك بالقيم الأخلاقية الرفيعة التي تجعل من الإنسان قريباً من الناس مهما علا شأنه.
التفاعل الكبير مع الفيديو يعكس تعطش المجتمع الموريتاني لرؤية النماذج الناجحة وهي تحتفظ ببساطتها وأصالتها. لقد أثبت محمد ولد انويكظ في هذه اللحظات العفوية أن "التربية الصالحة" هي الثروة الحقيقية التي لا تنفد، وأن بريق المال لا يغني عن دفء الأخلاق.
"البساطة هي قمة الرقي، وحين تجتمع مع حسن المنبت، تُنتج رجلاً يحترمه الجميع ليس لما يملك، بل لما هو عليه
الصحفي الخليل ولد عبد الله




