حزب الوحدة والتنمية الموريتاني يصدر بيانا هاما

اثنين, 01/12/2026 - 11:08

 

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، وفي ظل تسارع التحولات الدولية وتكثّف الصراعات على النفوذ، يتابع حزب الوحدة والتنمية بقلق عميق ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية من ضغوط متصاعدة ومحاولات ممنهجة لزعزعة أمنها واستقرارها، عبر أدوات متعددة تتراوح بين الحصار الاقتصادي، والتجييش الإعلامي، والاختراقات السياسية والأمنية.
إن القراءة المتأنية لما يجري تكشف أن ما يُستهدف ليس دولة بعينها فحسب، بل فكرة الاستقلال ذاتها، وحق الشعوب في امتلاك قرارها السيادي بعيدًا عن منطق الإملاءات والهيمنة. فإيران، بما تمثله من ثقل تاريخي وسياسي في معادلات المنطقة، ظلت على الدوام رقمًا صعبًا في وجه مشاريع التفكيك وإعادة الهندسة الجيوسياسية التي أرهقت المنطقة، وأدخلت شعوبها في دوامات لا تنتهي من الفوضى والاحتراب.

وانطلاقًا من مسؤوليته الاسلامية والثقافية والأخلاقية، ومن موقعه المدافع عن قيم العدالة وكرامة الشعوب، يعلن حزب الوحدة والتنمية الموريتاني مايلي:
يؤكد رفضه المبدئي والقاطع لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول، تحت أي ذريعة كانت، لما في ذلك من انتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.

يدين بشدة سياسات الحصار والعقوبات الاقتصادية والإعلامية التي تستهدف الدولة الإيرانية وشعبها، ويرى فيها عقابًا جماعيًا يتنافى مع القيم الإنسانية.

يشدد على أن حملات التحريض والتشويه لا تخدم قضايا الحرية ولا حقوق الشعوب، بل تُستخدم كوسائل ضغط لإضعاف الدول المستقلة وكسر إرادتها.

يعتبر أن استهداف إيران في هذا التوقيت الدقيق يشكل جزءًا من مسار أوسع يستهدف قوى الرفض والمقاومة في المنطقة، ويفتح الباب أمام هيمنة أحادية تهدد توازن المنطقة ومستقبلها.

وإذ يعبّر حزب الوحدة والتنمية عن تضامنه مع الشعب  والقيادة الإيرانية، فإنه يدعو إلى تعزيز الوعي الجماعي بحقيقة التحديات الراهنة، وإلى التمسك بالوحدة الوطنية واليقظة الفكرية في مواجهة المشاريع التي لا ترى في شعوب المنطقة سوى ساحات نفوذ ومصالح.

كما يؤكد الحزب تضامنه الكامل مع قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ممثلة بسماحة المرشد الأعلى للجمهورية، ورئيس الجمهورية، ومع الشعب الإيراني، في مواجهة الضغوط والتحديات التي تستهدف سيادة الدولة واستقلال قرارها.

وفي الختام، يناشد حزب الوحدة والتنمية النخب الثقافية والفكرية، وقوى الضمير الحي في العالمين العربي والإسلامي، أن تضطلع بدورها التاريخي في الدفاع عن سيادة الدول، وفضح سياسات الكيل بمكيالين، والعمل من أجل نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، يصون كرامة الشعوب ويحفظ حقها في تقرير مصيرها 
حزب الوحدة والتنمية .
نوكشوط– 12 يناير 2026