
لا حديث عن خلافات ولا مكايدات ولا تصفية حسابات فالمنطقة تدخل اخطر لحظة في تاريخها الحديث واستهداف ايران ليس معركة نووي ولا ردع صاروخي بل خطوة محسوبة لكسر اخر عمود توازن اقليمي تمهيدا لاعادة تشكيل الشرق الاوسط من جديد وسقوط ايران لن يكون نصرا لا للخليج ولا لتركيا ولا لمصر بل سيكون انفجارا شاملا يفتح ابواب الفوضى الطائفية وتفكك الدول وانهيار الحدود من بحر العرب الى المتوسط ومن يراهن على النجاة بالحياد او الصمت فهو يراهن على الوهم فحين تسقط دولة مركزية بحجم ايران لن تبقى حرائق محصورة ولن تنجو عاصمة واحدة من الارتدادات ولهذا يصبح مد اليد لايران واجبا استراتيجيا لا مجاملة سياسية فالحكمة هنا ليست في من انتصر ومن انهزم بل في من منع الانهيار قبل وقوعه فالخليج يعرف ان دوره قادم اذا اكتمل المشهد ومصر تعرف ان تفكك الاقليم يعني خنق امنها القومي وتركيا تعرف ان الفوضى جنوبا تعني انفجارا شمالا والامارات تدرك ان الاقتصاد لا يعيش فوق رماد الخرائط ولهذا لا وقت مطلقا للترف السياسي ولا مكان للاطماع الضيقة ولا قيمة للشعارات فالسكين اذا نزلت لن تفرق بين خصم وحليف ومن هنا تفرض اللحظة لقاء خماسيا عاجلا يضم مصر والسعودية والامارات وتركيا وايران لا لتحالف ضد احد بل لبناء جدار صد اخير يمنع انزلاق الاقليم الى الهاوية فالعالم يعاد ترتيبه بالقوة ومن لا يصنع موقعه بوعيه سيصنع له موقعا بالنار ولا يحك جلدك مثل ظفرك ولا ينقذك الا قرارك قبل فوات الاوان




