
اطلعت على مقال الكاتب والمفكر الاستاذ على محمد الشرفاء الحمادى :"حين يهجر الإنسان نور الله تشتعل الأرض ظلما وخرابا" والحقيقة أن المقال يلامس الواقع الذى نعيشه فلم تعد مآسي العالم أحداثًا عابرة، بل أصبحت حالة عامة تكشف خللًا عميقًا في علاقة الإنسان بمنهج ربه. دماء تُسفك، وحقوق تُهدر، وقسوة تتزايد… رغم أن القرآن أنزله الله ليُخرج الناس من الظلمات إلى النور.
المشكلة ليست في غياب الدين من الألسنة، بل في غياب القرآن من الفهم والحياة. نقرأه، لكن لا نحتكم إليه. نردده، لكن لا نعيش به. وهكذا تحول الدين عند كثيرين إلى طقوس، وفقد دوره كمنهج للعدل والرحمة.
السبب الأعمق أن الدين لم يُقدَّم للناس من كتاب الله مباشرة، بل عبر أقوال متراكمة واختلافات متعددة، فهُجر القرآن فهمًا، وإن بقي حاضرًا في التلاوة.
ومن هنا تبرز أهمية ما تقوم به مؤسسة رسالة السلام بقيادة المفكر الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، حيث تعمل على إعادة الناس إلى القرآن كمصدر للهداية، ومنهج يوحد ولا يفرق.
فالعودة إلى نور الله ليست خيارًا فكريًا، بل ضرورة لإنقاذ الإنسان من ظلمات الجهل والتخلف، وبناء مجتمع يقوم على العدل والرحمة والسلام.
لن يتغير واقعنا إلا حين يعود القرآن إلى موقعه الطبيعي: مرجعًا للفهم، ومنهجًا للحياة.




