أحمدو ولد اياهي : الحديث عن مرشح لرئاسيات 2029 سابق لأوانه، أما خيار الشعب فهو واضح لمن زار جميع ولايات الوطن

أحد, 05/24/2026 - 16:36

 

في خضم الجدل السياسي المتصاعد حول رئاسيات 2029، تبرز دعوات متزايدة إلى التعقل والابتعاد عن النقاشات السابقة لأوانها، خاصة في ظل مرحلة يعتبرها كثيرون مرحلة عمل وإنجاز وتكريس لمسار التنمية الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني. وقد سبق للرئيس نفسه أن دعا إلى عدم الانشغال المبكر بخلافات أو اصطفافات مرتبطة باستحقاقات 2029، معتبرا أن الأولوية يجب أن تبقى لخدمة المواطن وتنفيذ البرامج التنموية. 

وفي هذا السياق، تأتي تصريحات الوجيه ورئيس التجمع الوطني لدعم رئيس الجمهورية السيد:  أحمدو ولد اياهي لتؤكد أن الحديث عن مرشح لرئاسيات 2029 ما يزال سابقا لأوانه، وأن المعيار الحقيقي في مثل هذه القضايا لا تصنعه الصالونات السياسية ولا حسابات النخب الضيقة، وإنما يحدده الميدان وما يعبر عنه المواطنون في مختلف ولايات الوطن.

لقد شكلت الزيارات المتعددة التي قادها فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الداخل فرصة حقيقية لقياس نبض الشارع، حيث كان أحمدو ولد اياهي من أبرز المواكبين لتلك الجولات، ما جعله يلمس بشكل مباشر حجم التعلق الشعبي بالرئيس، والثقة المتزايدة في نهجه القائم على التهدئة، والإنصاف، وتقريب الإدارة من المواطن، إضافة إلى المشاريع التنموية التي غيرت وجه العديد من المناطق.

فمن أقصى الشمال إلى أعماق الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، كان المواطنون يعبرون في كل محطة عن تمسكهم بمواصلة هذا النهج التنموي والأخلاقي، معتبرين أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة لم يكن مجرد وعود سياسية، بل تحولا ملموسا في البنية التحتية والخدمات الأساسية ومقاربة الدولة لقضايا المواطنين. 

ومن هنا، يرى كثير من المراقبين أن أي حديث عن المستقبل السياسي للبلد يجب أن ينطلق من احترام إرادة الشعب، لا من أهواء بعض الساسة أو محاولات استباق الأحداث. فالميدان وحده هو الذي يمنح الشرعية السياسية، والإنجازات هي اللغة التي يفهمها المواطن ويقيم بها الرجال والمسارات.

كما أن ما يثار بين الحين والآخر من جدل حول الخلافة السياسية أو الأسماء المحتملة لرئاسيات 2029، يبدو بالنسبة لعدد واسع من المتابعين مجرد محاولة لصرف الأنظار عن الأولويات الحقيقية، وفي مقدمتها مواصلة الإصلاح وتعزيز التنمية وترسيخ الاستقرار الوطني. 

ويذهب أنصار هذا الطرح إلى أن ما يسمونه “المأمورية الثالثة” لم يعد مجرد نقاش سياسي عابر، بل أصبح بالنسبة للكثيرين تعبيرا عن رغبة شعبية يعتقد أصحابها أنها نابعة من قناعة واسعة باستمرار المشروع الحالي. ويؤكد هؤلاء أن احترام الدستور أمر أساسي وثابت، لكنهم يضيفون أن إرادة الشعوب تبقى دائما هي الأساس الذي تُبنى عليه الخيارات الكبرى للأمم، وأن الشعوب حين تتمسك بخيار معين فإن صوتها يظل هو الفيصل والأقوى.
احمدو ولد اياهي