
مدخل:
إسرا..ئيل، تسمُن من آمريكا وتسمُن عليها:
استطاعت الدولة الصه..يونية أن تعبر جسرا حربيا خطرا على امتداد 54 سنة. من كواهل الغرب وعلى رأسه آميركا
واليوم، عندما استقطب الكيان آميركا لأول مرة إلى حرب مباشرة خاسرة، بأهداف إسرا..ئيلية توسعية بحتة ضد إيران وجبهتها، وهزم جمع اتراهو، فأوقف اترامب الحرب حفظا لمصالح بلده الذي تضرر تضررا هائلا ماديا ومعنويا؛
و عندما هزمت أهدافه الأصلية والمتولدة شر هزيمة؛
تمرد هذا النتن على ولية نعمته وأطلق خطاب "الاستقلال عن آميركا"، بعدما أتاه خذلان الله من حيث لايحتسب.، وحلت به لعنة الإباذة من كل حدب.
معالجة:
هذا "الاستقلال الطارئ" الذي يذكر بلبن العتروس؛ يستدعي ثلاثةة متطلبات، في كل الأحوال:
١- متطلبات اقتصادية:
لتغطية المجهود والتصنيع الحربي الذي يحتاجه الكيان لحربه الأبدية مع الجميع بحجمه المالي الهائل؛ فهل يمكن استغناء الكيان عن الدعم الآميركي السخي؟
- إذا لم يجد الكيان مصدرا ماليا، بسخاء ماما آميركا،: (252 مليار دولار هبة بلا عوض)، فلن يحصل على بديل مقنع وكاف. وحقيقة: لا تتيح المعطيات الحالية للساحة هذا المصدر، خاصة بعد إصابة الكيان بجرب الإبادة الجماعية، والمنبوذية المطلقة عالميا..
٢- متطلبات عسكرية: أظهرت الحرب الوحشية الأخيرة أن الكيان ليس سوى بالوعة شرهة لتصريف الأسلحة الآميركية على رؤوس الفلسطينيين وجوارهم، قتلا وتدميرا. مما جعل النتن يعلن -في عقوق متوقع- أنه في غنى عن الأسلحة الآميركية، مضيفا: من كان يرحمنا فليقطع. وزاد: أنه سيستغني عن سلاح آميركا، لأنها تحول بينه وبين ممارسة هواية القتل والإبادة بعناد ومكابرة ووحشية قياسية.
- فهل يستطيع الرضيع النتن..الاستغناء عن ثدي آميركا المدرار بالأسلحة الفتاكة؟
-لا أرى ذلك في الأفق المنظور. خاصة أن النتن.. يعد -على قدم تعجلت عن ساقها- لحرب على الأرض السورية ضد تركيا.. مما يستدعي مصدرا متجددا للذخائر الغزيرة والأسلحة المتطورة الكثيفة. وقد لا تكون حتى في حالة صفاء أن توفرها لأكثر من سبب.
٣- متطلبات طاقة بشرية كافية:
يحتاج الكيان لمصادر بشرية تتصف بالكفاءة، والجاهزية النفسية، والانسجام الاجتماعي، والدافع الذاتي المشترك، والاحتياط البشري الاستراتيجي لتغذية الحروب الدائمة بالمقاتلين. فهل يتوفر هذا المطلب؟
- يعاني الجيش الصهي.يوني من نضوب المصدر البشري الاحتياطي مع رفض "الحارديم" عقديا للتجنيد، ويتنامى وازع الرفاهية لدى الشباب الإس.رائيلي، ويتزايد الرعب من الملاحقة القانونية العالمية، ويستمر نزيف الهجرة المعاكسة من كتلة سكانية توصف بالقلة، وتدني الخصوبة. مع أسباب تفكك أيديولوجي تناحرب، وفقدان للثقة المتبادلة، والشعور الرهابي بالتهديد الوجودي مما يشجع التفكير في النجاة. وعليه فلا أر. التفكير في الاستقلال عن آميركا ولا الغرب متاح الآن، لأن ذلك سيجعل المدد الشبابي للحرب تطوعا شبه مستحيل من ذوي الجنسية المزدوجة. الذين يمثلون أحد روافد الحروب، إضافة لتففك وانحطاط المستوى الإنساني والأخلاقي للنخبة السية وتناحرها، وانتهازيتها، وعدم اتفاقها على نزعة النتن.. الاستعراضية عن مرضعته الحالية.. وأبدية حروبه الفاشلة.
خاتمة:
لذا أرى أن معاظلة النتن.. تجاه أميركا ليست سوى اعتطاف أخير وغيظ طفولي ماكر لاستعطاف ولية نعمته آميركا التي بدأت تفطن للدعات أنياب رضيعها: ادروكولا العصر وسريان سمهافي أرجاء ثدييها الدرورين وسائر جسدها الجماهيري.. الذي يشعر بأن الكيان سمن بها وبدأ يسمن عليها بكل عجرفة.
يقول المثل:
- إذا أراد الله هلاك النملة جنحها.




