
الأخبار ميديا: "تلقت الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بارتياح بالغ المرسوم الصادر عن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بتاريخ 9 يوليو 2026، والقاضي بمنح عفو رئاسي لكل من السيدة قامو عاشور سالم والسيدة مريم الشيخ صمب جينغ، بما يمثل إسقاط ما تبقى من العقوبة السالبة للحرية، إلى جانت الغرامات والمصاريف القضائية.
وتثمن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب هذا القرار الذي يندج في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية، ويجسد البعد الإنسانية للسياسة الجنائية الموريتانية، ويعكس الحرص على إعمال قيم الرحمة والإنصاف واحترام الكرامة الإنسانية، باعتبارها من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام العدالة وسيادة القانون.
وترى الآلية أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز حماية حقوق الأشخاص المحرومين من الحرية، وتنسجم مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون، كما تتوافق مع التزامات رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الناشئة عن الاتفاقات الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها البروتوكول الإختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللائنسانية أو المهينة، الذي يكرص نهجا وقائيا يقوم على صون الكرامة الإنسانية وتعزيز الضمانات القانونية للأشخاص المحرومين من حريتهم.
وإذ تعبر الآلية عن تقديرها لهذه المبادرة، فإن تؤكد أن تعزيز احترام حقوق الإنسان داخل أماكن الإحتجاز يظل مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف الاحتجاز، وتكريس الضمانات القانونية، وتعزيز التدابير الوقائية الكفيلة بحماية جميع الأصخاص المحرومين من الحرية.
وتجدد الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب التزامها بمواصالة أداء ولايتها القانونية بكل استقلالية وحياد، من خلال الزيارات المنظمة لأماكن الاحتجاز، والحوار والتعاون مع السلطات العمومية، وتقديم التوصيات الهادفة إلى الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة، بما يعزز احترام الكرامة الإنسانية ويكرس ثقافة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الموريتانية".
الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.




