عنوان: عمدة بنشاب... حين تتحول المسؤولية إلى عهد مع المواطنين / وردة منت بلال

أربعاء, 07/22/2026 - 14:43

 

ليست كل التجارب البلدية سواء، فهناك من يكتفي بتسيير الشأن المحلي بروتينية، وهناك من يجعل من البلدية ورشة عمل مفتوحة، ويؤمن بأن خدمة المواطن هي جوهر المسؤولية ومعيار النجاح الحقيقي. ومن هذا المنطلق، استطاع عمدة بلدية بنشاب السيد محمد عبد الله ولد محمدو  أن يرسم لنفسه صورة المسؤول القريب من الناس، الحاضر بينهم، والمنشغل بقضاياهم اليومية.
فخلال السنوات الماضية، لم تكن بلدية بنشاب مجرد إدارة محلية، بل تحولت إلى فضاء للعمل والعطاء بفضل رؤية تقوم على الإنصات للساكنة، والتفاعل مع احتياجاتها، والسعي الدائم إلى تحسين ظروفها المعيشية. ولذلك، لم يكن مستغربًا أن يحظى العمدة بإجماع واسع قلّ نظيره، وأن يحوز احترام مختلف مكونات المجتمع، لما عرف عنه من تواضع، وحسن معاملة، وقرب دائم من المواطنين.
ومن بين أبرز الإنجازات التي يعتز بها سكان البلدية، نجاح العمدة في توفير ألواح الطاقة الشمسية لعدد من القرى، وهي خطوة ذات أبعاد تنموية وإنسانية كبيرة، أسهمت في إدخال الكهرباء إلى مناطق ظلت لسنوات طويلة تعاني العزلة وغياب الخدمات الأساسية. ولم يكن ذلك مجرد مشروع خدمي، بل رسالة أمل أعادت الحياة إلى تلك القرى، ومكنت الأسر من تحسين ظروفها المعيشية، وأتاحت للأطفال فرصًا أفضل للمذاكرة، وعززت استقرار السكان في مناطقهم.
ولم يقتصر حضوره على تنفيذ المشاريع، بل ظل قريبًا من المواطنين في أفراحهم وأتراحهم، يستمع إلى مطالبهم، ويعمل على تذليل الصعوبات التي تواجههم، مؤمنًا بأن المنتخب الحقيقي هو من يظل بين الناس لا من يبتعد عنهم بعد الانتخابات.
لقد أثبتت تجربة عمدة بنشاب السيد محمد عبد الله ولد محمدو  أن القيادة المحلية لا تُقاس بكثرة الوعود، وإنما بحجم الإنجازات الملموسة، وبقدرة المسؤول على بناء الثقة مع المواطنين. وهذه الثقة لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة سنوات من العمل الجاد، والتواضع، والوفاء بالالتزامات، والحرص على أن يشعر كل مواطن بأن البلدية تقف إلى جانبه.
إن التنمية المحلية تحتاج إلى مسؤولين يؤمنون بأن خدمة الإنسان هي الغاية الأولى، وأن النجاح الحقيقي هو ما يترك أثرًا في حياة الناس. ومن هذا المنظور، استطاع عمدة بنشاب أن يقدم نموذجًا في العمل البلدي، وأن يثبت أن القرب من المواطن، والإخلاص في أداء الواجب، وتنفيذ المشاريع التي تمس حياة السكان مباشرة، هي الطريق الأقصر إلى كسب ثقة الناس واحترامهم، وهي الثروة الحقيقية التي تبقى بعد كل المناصب.