
انطلقت فعاليات اتحاد الجاليات الموريتانية في دول الساحل وبنين والتوغو، بحضور سعادة سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية في النيجر وتشاد وبنين والكونغو، السيد جارا انلا، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، وكوكبة من الوزراء السابقين والنواب والأطر الوطنية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس الاتحاد، السيد محمد ولد كواد ولد أحمد بوبه، أن إنشاء هذا الاتحاد يأتي انسجامًا مع الرؤية التي أرساها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في العناية بالموريتانيين في الخارج وتعزيز دورهم في خدمة الوطن، مشيدًا بما حققته الدبلوماسية الموريتانية من حضور واحترام على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما منح موريتانيا مكانة مرموقة بين الأمم بفضل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس.
وأوضح ولد أحمد بوبه أن الاتحاد ظل يمارس أنشطته منذ ثماني سنوات، مشيرًا إلى أن الموريتانيين في تلك الدول كانوا يحظون بمكانة اجتماعية مرموقة، حتى إن ارتداء الدراعة كان يرمز لدى كثيرين إلى الوقار والشرف، تعبيرًا عن الاحترام الذي يكنه سكان تلك البلدان للموريتانيين، وهو إرث معنوي ينبغي المحافظة عليه وتعزيزه.
وأضاف أن الخطاب الأخير لفخامة رئيس الجمهورية، القائم على الإنصاف وترسيخ الوحدة الوطنية، يمثل خارطة طريق لتعزيز التماسك الوطني، داعيًا جميع أفراد الجاليات إلى الانخراط في مشروع "هويتي"، لما يمثله من أهمية في تقريب الخدمات الإدارية من المواطنين المقيمين بالخارج.
كما ثمن رئيس الاتحاد الجهود التي تبذلها حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي، وما تقوم به وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج من مواكبة لاحتياجات الجاليات، مطالبًا بإشراك الجاليات الموريتانية في إفريقيا بصورة فعلية في رسم السياسات المتعلقة بها، باعتبارها شريكًا اقتصاديًا وتنمويًا مهمًا يمتلك خبرات وإمكانات كبيرة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستثمار.
من جانبه، أعرب سعادة السفير محمد ولد احمد مولود عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي جمع ممثلين عن عدد من الجاليات الموريتانية في الخارج، مؤكدًا أن العناية بالموريتانيين المقيمين خارج الوطن تمثل أولوية لدى فخامة رئيس الجمهورية، خاصة في إطار برنامجه "طموحي للوطن"، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتقريب الخدمات القنصلية والإدارية من المواطنين أينما وجدوا، وتعزيز التواصل معهم والاستماع إلى انشغالاتهم والعمل على معالجتها.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن الجاليات الموريتانية في الخارج أصبحت رصيدًا وطنيًا مهمًا، وأن إشراكها في جهود التنمية وتعزيز ارتباطها بالوطن يشكل خيارًا استراتيجيًا ينسجم مع رؤية الدولة لبناء موريتانيا أكثر حضورًا وتأثيرًا في محيطها الإقليمي والدولي.










