عبد الباقي ولد محمد... حين يُسند الأمر إلى أهله مامونى ولد مختار

أربعاء, 08/05/2026 - 22:15

 من بين القرارات التي لقيت ارتياحًا واسعًا في الأوساط الثقافية والفنية، يبرز تعيين الأستاذ عبد الباقي ولد محمد مديرًا عامًا لمعهد الفنون بوزارة الثقافة، وهو تعيين يجسد بحق مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
فالرجل ليس طارئًا على الساحة الثقافية، ولا وافدًا جديدًا على عالم الفن والإبداع، بل هو أحد أعمدته ورواده. فمنذ أن كان في العاشرة من عمره، ارتبط اسمه بالمسرح والفن في موريتانيا، وظل حاضرًا بعطائه وإبداعه، حتى أصبح واحدًا من أبرز الوجوه الثقافية في البلاد.
وعبد الباقي كاتب مبدع، وشاعر موهوب، وصحفي كبير، جمع بين الكلمة الهادفة والإبداع الراقي، كما أنه من رجالات التربية الأكفاء الذين عرفوا بالاقتدار والإخلاص.
وإلى جانب ذلك، يعد من أبرز رجالات السياسة في ولاية الترارزة، وخاصة في مقاطعة بتلميت، حيث اكتسب احترام الجميع بحكمته، واعتداله، وقدرته على الجمع بين الناس وخدمة الصالح العام.
وعلى المستوى الإنساني، يشهد كل من عرف عبد الباقي بأنه مثال للتواضع، ودماثة الخلق، وحب الخير للناس، وأنه لا يحمل في قلبه حقدًا ولا ضغينة لأحد، كما عرف بالعفة، وخدمة الآخرين، ونظافة اليد واللسان.
ولعل خير شهادة له هي مسيرته في مختلف المسؤوليات التي تقلدها، سواء كانت إدارية أو سياسية أو انتخابية، فقد أدارها جميعًا بكفاءة واقتدار، وبروح تشاركية، وبشفافية ونزاهة، فخرج منها مرفوع الرأس، محتفظًا باحترام الجميع وثقتهم.
إن معهد الفنون اليوم يكسب مديرًا يعرف الفن من داخله، ويؤمن برسالته، وعاش هموم المبدعين سنوات طويلة، وهو ما يجعل الآمال كبيرة في أن تشهد هذه المؤسسة مرحلة جديدة من التطوير والازدهار.
فهنيئًا لمعهد الفنون، وهنيئًا لمنتسبيه، وهنيئًا للفن والثقافة في موريتانيا بهذا الاختيار الموفق. وكل التوفيق للأستاذ عبد الباقي ولد محمد في مهمته الجديدة، وهو أهل لها بما يملكه من تجربة، وكفاءة، ونزاهة، ومحبة صادقة للوطن وللثقافة والمبدعين.