بقلم محمد فال اياهي رئيس حزب الاتحاد من أجل التخطيط للبناء في الدفاع عن حرية التقدير السياسي

خميس, 08/20/2026 - 20:29

السياسة في جوهرها ليست وظيفة إدارية. هي تقدير، ومبادرة، وتحمل مسؤولية الكلمة في اللحظات التي يختلط فيها الخاص بالعام. 

ولذلك كان من الطبيعي، بل من الواجب، أن يسمع الناس أصوات السياسيين في القضايا الكبرى انطلاقا من قاعدة إذا تزاحمت القول خرج الصواب. لا لأنهم أوصياء، ولكن لأن هذا هو العقد الذي أبرموه مع مناضليهم ومع الناس.

 أولا : لا وصاية على العقل السياسي

سمعنا في الآونة الأخيرة من يريد أن يضع "بروتوكولا" لما يجوز قوله وما لا يجوز، ومتى يصمت السياسي ومتى يتكلم. 

نحن نحترم كل الآراء. لكننا نرفض منطق الوصاية.

لكل فاعل سياسي، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، الحق الكامل في أن يبدي رأيه فيما يراه يمس مستقبل الوطن واستقراره. 

وإذا كان الموضوع يتعلق بأسس الدولة واستمرارية مؤسساتها فمن باب أولى أن يكون للسياسيين رأي. لأن الصمت هنا ليس حكمة، بل تفريط.

لا أحد يحتاج إلى "إذن" ليمارس دوره. ولا أحد يحتاج إلى "درس" من خارج الميدان ليذكره بحدود وظيفته.

ثانيا دور رئيس الحزب: البوصلة لا المكبر

يبدو أن البعض يختزل دور رئيس الحزب في البيانات والتهاني. 

وهذا فهم قاصر للعمل السياسي. 

دور رئيس الحزب في لحظات التحول انطلاقا من التزاماته يحب عليه ان لايبقى متفرجا بعد أن يقرأ المشهد، هو أن يطمئن القاعدة، أن يقدم قراءة مسؤولة لا تربك الشارع ولا تزايد عليه. 

أن يقول ما يراه حقا، حتى لو كان الثمن أن لا يرضى عنه الجميع.

من لم يتحمل يوما ثقل هذا الموقع لا يمكنه أن يفهم أعباءه. ومن لم يجلس على طاولة القرار لا ينبغي أن يوزع شهادات في "أدب السياسة".

نحن لسنا بحاجة إلى دروس نظرية. نحن بحاجة إلى تكوين عميق، إلى ثقافة سياسية تؤسس للنقاش لا للإقصاء، للحوار ولا للتشهير.

ثالثا : الثوابت فوق الأشخاص.. والمؤسسات فوق الجميع

نحن كاحد أحزاب الأغلبية ننطلق من قاعدة واضحة: هي ان الدولة فوق الجميع. والدستور هو الحكم. وإرادة الشعب هي المرجعية.

أي نقاش حول مستقبل البلد يجب أن يتم داخل هذا الإطار. بهدوء، وبمسؤولية، وبدون مزايدة وبدون ابتزاز. 

ومن حق كل فاعل أن يقدم تصوره. ومن واجب الجميع أن يلتزم في النهاية بما تقرره المؤسسات الشرعية.

هذا هو الفرق بين من يمارس السياسة كمسؤولية وطنية، وبين من يمارسها كشعارات موسمية

الوطن اليوم يحتاج إلى عقول باردة وقلوب حارة. يحتاج إلى سياسيين يقولون رأيهم ثم يلتزمون بنتيجة الصندوق والقانون

السياسة في جوهرها ليست وظيفة إدارية. هي تقدير، ومبادرة، وتحمل مسؤولية الكلمة في اللحظات التي يختلط فيها الخاص بالعام. 
ولذلك كان من الطبيعي، بل من الواجب، أن يسمع الناس أصوات السياسيين في القضايا الكبرى انطلاقا من قاعدة إذا تزاحمت القول خرج الصواب. لا لأنهم أوصياء، ولكن لأن هذا هو العقد الذي أبرموه مع مناضليهم ومع الناس.
 أولا : لا وصاية على العقل السياسي
سمعنا في الآونة الأخيرة من يريد أن يضع "بروتوكولا" لما يجوز قوله وما لا يجوز، ومتى يصمت السياسي ومتى يتكلم. 
نحن نحترم كل الآراء. لكننا نرفض منطق الوصاية.
لكل فاعل سياسي، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، الحق الكامل في أن يبدي رأيه فيما يراه يمس مستقبل الوطن واستقراره. 
وإذا كان الموضوع يتعلق بأسس الدولة واستمرارية مؤسساتها فمن باب أولى أن يكون للسياسيين رأي. لأن الصمت هنا ليس حكمة، بل تفريط.
لا أحد يحتاج إلى "إذن" ليمارس دوره. ولا أحد يحتاج إلى "درس" من خارج الميدان ليذكره بحدود وظيفته.
ثانيا دور رئيس الحزب: البوصلة لا المكبر
يبدو أن البعض يختزل دور رئيس الحزب في البيانات والتهاني. 
وهذا فهم قاصر للعمل السياسي. 
دور رئيس الحزب في لحظات التحول انطلاقا من التزاماته يحب عليه ان لايبقى متفرجا بعد أن يقرأ المشهد، هو أن يطمئن القاعدة، أن يقدم قراءة مسؤولة لا تربك الشارع ولا تزايد عليه. 
أن يقول ما يراه حقا، حتى لو كان الثمن أن لا يرضى عنه الجميع.
من لم يتحمل يوما ثقل هذا الموقع لا يمكنه أن يفهم أعباءه. ومن لم يجلس على طاولة القرار لا ينبغي أن يوزع شهادات في "أدب السياسة".
نحن لسنا بحاجة إلى دروس نظرية. نحن بحاجة إلى تكوين عميق، إلى ثقافة سياسية تؤسس للنقاش لا للإقصاء، للحوار  ولا للتشهير.
ثالثا : الثوابت فوق الأشخاص.. والمؤسسات فوق الجميع
نحن كاحد أحزاب الأغلبية ننطلق من قاعدة واضحة: هي ان الدولة فوق الجميع. والدستور هو الحكم. وإرادة الشعب هي المرجعية.
أي نقاش حول مستقبل البلد يجب أن يتم داخل هذا الإطار. بهدوء، وبمسؤولية، وبدون مزايدة وبدون ابتزاز. 
ومن حق كل فاعل أن يقدم تصوره. ومن واجب الجميع أن يلتزم في النهاية بما تقرره المؤسسات الشرعية.
هذا هو الفرق بين من يمارس السياسة كمسؤولية وطنية، وبين من يمارسها كشعارات موسمية.
الوطن اليوم يحتاج إلى عقول باردة وقلوب حارة. يحتاج إلى سياسيين يقولون رأيهم ثم يلتزمون بنتيجة الصندوق والقانون.