
انطلقت في مقاطعة الطينطان فعاليات النسخة السابعة من جائزة النائب محمد المختار ولد الطالب النافع لتكريم المتفوقين في المسابقات الوطنية الثلاث: البكالوريا، وختم الدروس الإعدادية، وختم الدروس الابتدائية، في تظاهرة تربوية كبيرة جمعت السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية والمنتخبين والأسرة التربوية وأسر المتفوقين.
وقد ترأس حفل افتتاح التظاهرة حاكم مقاطعة الطينطان، بحضور عمدة المقاطعة وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب عدد من الفاعلين في الحقل التربوي وأولياء التلاميذ والطلاب.
وفي كلمة ترحيبية باسم ساكنة الطينطان، ثمّن عمدة المقاطعة هذه المبادرة التي دأب النائب محمد المختار ولد الطالب النافع على تنظيمها منذ سنوات، معتبراً أنها أصبحت تقليداً تربوياً راسخاً يحتفي بالعلم وأهله، ويمنح التفوق ما يستحقه من تقدير.
ودعا العمدة الخيرين ورجال الأعمال والفاعلين الاجتماعيين إلى التنافس في دعم التعليم والتمدرس، مؤكداً أن تكريم المتفوقين ليس مجرد توزيع للجوائز، وإنما رسالة تقدير للنجاح ورسالة تحفيز للأجيال الصاعدة، مطالباً الطلاب بمواصلة مسيرة التفوق، ومثمناً الجهود النوعية التي يبذلها النائب في هذا المجال.
من جانبه، أعلن حاكم مقاطعة الطينطان الافتتاح الرسمي للتظاهرة، مشيداً بهذه المبادرة السنوية التي جعلت من تكريم المتفوقين مناسبة للاحتفاء بالعلم والتحصيل، وتحفيز أبناء المقاطعة على بذل المزيد من الجهد.
وأكد الحاكم أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل المقاطعة يبدأ من الاستثمار في أبنائها المتفوقين، معتبراً أن دعم التعليم وتشجيع التحصيل العلمي يمثلان استثماراً طويل الأمد في الإنسان وفي مستقبل الوطن، وجدد تثمينه لمبادرة النائب محمد المختار ولد الطالب النافع واستمراريتها.
كما شهد الحفل كلمة لرئيس المجلس العلمي للجائزة، الذي هنأ المتفوقين وأشاد بما حققوه من نتائج، مؤكداً أن التفوق ثمرة تضافر جهود الطالب والأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي.
النائب: التكريم أكبر من المناصب.. ورسالة ثقة في أبناء الطينطان
وفي كلمة مؤثرة، أكد منظم المبادرة النائب محمد المختار ولد الطالب النافع أن هذه النسخة السابعة من الجائزة ليست سوى امتداد لقناعة راسخة لديه بأن تكريم أهل العلم والمتفوقين واجب ومسؤولية ورسالة.
وقال إن هذه المبادرة ستتواصل، ولن يألو جهداً في سبيل دعمها ومؤازرتها، لأنها أصبحت بالنسبة إليه أكثر من مناسبة احتفالية، بل عملاً يؤمن به ويعتبره استثماراً في الإنسان ومستقبل المقاطعة.
وأشاد النائب بالتكريم الذي حظي به المتفوقون من طرف السيدة الأولى الدكتورة مريم منت الداه ولد محمد فاضل قبل أسابيع، معتبراً أن تكريم المتفوقين يمثل تشبثاً بالطالب داخل مقاطعته، ورسالة مفادها أن أبناء الطينطان يظلون محل اهتمام ورعاية حتى عندما يكون ممثلوهم خارج قبة البرلمان.
وشدد على أن هذه المبادرة أكبر من المناصب والمواقع، لأنها تقوم على الثقة في الإنسان وعلى الإيمان بقدرات أبناء المقاطعة، مؤكداً أنه سيظل وفياً لهذه القناعة، وداعماً لكل جهد يرفع من مستوى التحصيل العلمي ويمنح أبناء الطينطان فرصاً أفضل للمستقبل.
ووجه النائب تحية خاصة إلى المعلمين والأساتذة، مثمناً دورهم في امتطاء صهوة العلم والتدريس وزرع المعرفة في عقول الأجيال، كما حيّا آباء وأمهات الطلاب والتلاميذ على ما بذلوه من جهود في متابعة أبنائهم وبناتهم ومؤازرتهم حتى بلغوا منصات التفوق.
وأكد أن تفوق أبناء الطينطان يمثل شرفاً للمقاطعة ومسؤولية تستوجب مواصلة المسار، داعياً الطلاب والتلاميذ إلى مضاعفة جهودهم، وعدم اعتبار النجاح محطة نهائية، وإنما بداية لمسيرة أطول من العطاء والتميز.
التعليم بوابة الوحدة الوطنية
ولم تخل كلمة النائب من استحضار البعد الوطني، حيث ثمّن توجهات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خاصة ما يتعلق ببناء دولة تقوم على الوطنية والوحدة بين مختلف مكونات الشعب الموريتاني.
وأكد أن بناء الأوطان يبدأ من المدرسة، باعتبارها الفضاء الذي يلتقي فيه أبناء الوطن الواحد، ويتعلمون فيه قيم المواطنة والتسامح والتعايش والوحدة، بعيداً عن كل أشكال التمييز والانقسام.
وشدد على أن المدرسة لا تصنع المتفوقين فقط، وإنما تصنع المواطن الذي يحمل قيم وطنه ويؤمن بوحدته ومستقبله المشترك، معتبراً أن دعم التعليم هو في جوهره دعم لمشروع بناء الدولة والمجتمع.
وفي ختام كلمته، جدد النائب شكره للآباء والأمهات والأساتذة والمعلمين والطلاب، مؤكداً أنه سيظل مؤمناً بقدرات أهل الطينطان، ومتمسكاً بدعم طموحاتهم ومواهبهم وتفوقهم.
واختُتم الحفل بتقديم الجوائز النقدية والتكريمات للمتفوقين في المسابقات الوطنية الثلاث، وسط أجواء احتفالية عكست حجم التقدير الذي يحظى به التفوق العلمي داخل المقاطعة.
وهكذا تواصل جائزة النائب محمد المختار ولد الطالب النافع ترسيخ تقليد تربوي لافت في الطينطان، عنوانه أن النجاح يستحق الاحتفاء، وأن الاستثمار في الطالب هو الاستثمار الأكثر أمناً في مستقبل المقاطعة والوطن.
يذكر أن النائب السابق وعضو المكتب السياسي لحزب الانصاف الحاكم من رموز وفاعلي مقاطعة الطينطان المشهود لهم بالتميز والحضور في الساحة السياسية الوطني وفي مقاطعة الطينطان بالذات .


















