
على الطريق الرابط بين كيهيدي ومونكل، برز حضور سياسي واجتماعي لافت للوزير السابق سيد محمد ولد غابر، الذي حشد أنصاره لاستقبال منسق حزب الإنصاف السيد سيد ولد مولاي الزين 8، في مشهد عكس حجم المكانة التي يحتفظ بها الرجل داخل حاضنته الاجتماعية، ومدى ارتباط قواعده بخياراته السياسية.
لم يكن الحضور مجرد استقبال عابر لبعثة حزبية، بل حمل دلالات سياسية واجتماعية واضحة، بعدما اصطف أنصار ولد غابر في استقبال منسق الحزب، مؤكدين من خلال هذا الحشد أن الرجل ما يزال يمتلك رصيداً شعبياً وتنظيمياً قادراً على صناعة حضور مؤثر في المشهد المحلي.
وتبرز أهمية هذا التحرك في كونه جاء في سياق نشاط حزب الإنصاف، الذراع السياسي للأغلبية، بما يجعل التعبئة التي قادها الوزير السابق تعبيراً عملياً عن دعمه لمسار الحزب وتمسكه بخيارات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وليس مجرد استعراض لحضور شخصي.
ويُنظر إلى سيد محمد ولد غابر في محيطه الاجتماعي باعتباره شخصية ذات قدرة على جمع مختلف الفاعلين حول خطاب توافقي، وهو ما ظهر في حجم الاستجابة لدعوته وحضور أنصاره في نقطة الاستقبال.
كما أن هذا الحضور يعكس طبيعة العلاقة التي تربط الرجل بقاعدته الاجتماعية؛ علاقة لم تُبنَ فقط على الموقع الرسمي أو الحضور الحكومي السابق، وإنما على شبكة من الثقة والتواصل والقرب من الناس، وهي عوامل تمنح الشخصيات السياسية قدرة أكبر على التأثير حتى خارج دائرة المسؤولية الرسمية.
وفي قراءة أوسع، فإن استقبال منسق حزب الإنصاف على الطريق بين كيهيدي ومونكل، بهذه التعبئة التي قادها ولد غابر، يبعث برسالة مفادها أن الدعم السياسي للرئيس وخياراته لا يزال يجد له حوامل اجتماعية محلية قادرة على ترجمته إلى فعل جماهيري منظم.
ويبدو أن الوزير السابق اختار أن تكون رسالته واضحة: دعم الحزب، مساندة توجه الأغلبية، والحفاظ على موقعه كشخصية جامعة داخل حاضنته الاجتماعية، بعيداً عن الضجيج السياسي والاستعراض الإعلامي.
وبذلك، يثبت سيد محمد ولد غابر أن الرصيد السياسي الحقيقي لا يُقاس فقط بمنصب يشغله صاحبه، وإنما بما يتركه من ثقة في الناس وقدرة على جمعهم حول موقف وخيار؛ وهو ما جعل حضوره في محطة استقبال منسق الإنصاف لافتاً، وحوّل الطريق الرابط بين كيهيدي ومونكل إلى محطة سياسية عكست حجم حضوره داخل محيطه الاجتماعي.























