دعوة المفكر العربي على الشرفاء للعودة إلى القرآن ..علاج لأمراض اجتماعية

اثنين, 09/14/2026 - 19:21

 

في زمنٍ كثُر فيه الباطل، وانتشر الزيف، وتعددت الأقنعة، أصبح الإنسان الواعي أمام اختبار حقيقي يكشف معدنه وأصالته: هل يحافظ على مبادئه وأخلاقه حين تتغير القيم من حوله؟ وهل يظل متمسكًا بالصدق والمروءة حين تتراجع معاييرهما، ويصبح المظهر أحيانًا أهم من الجوهر؟
في هذا السياق، تبرز أهمية الفكر الذي يطرحه المفكر الكبير علي الشرفاء الحمادي، بما يحمله من دعوة إلى مواجهة الزيف والبهتان والباطل بالوعي، والعودة إلى القرآن الكريم باعتباره مصدرًا للهداية والقيم والأخلاق، والتمسك بالمبادئ التي تحفظ للإنسان إنسانيته، وتصون المجتمع من الانجراف وراء الشعارات والمظاهر مما يعنى علاج امراض اجتماعية استشرت وزادت فى مجتمعاتنا .

لقد امتلأت ساحات الحياة بالمزيفين، وسقطت أقنعة عن وجوهٍ ظنها الناس يومًا صادقة وحقيقية، قبل أن تكشف الأيام عن وجوه أخرى تخالف ما كانت تظهره للناس. لكن وسط هذا كله يبقى صاحب المبدأ ثابتًا؛ لا تغيره الظروف، ولا تغريه المكاسب، ولا تدفعه الشهرة إلى التخلي عن قيمه.
فالإنسان الأصيل لا يقيس نجاحه بما يملك، وإنما بما يقدمه من خير، وبما يتركه من أثر طيب في حياة الآخرين. وهذا ما يحرص عليه المفكر الكبير علي الشرفاء الحمادي من خلال ما يقدمه من مؤلفات وأفكار، وفي مقدمتها كتبه إلى جانب جهود  مؤسسة السلام العالمية من جهود ورسائل وأنشطة  تسعى إلى نشر الوعي والسلام والقيم الإنسانية تنفيذا لرؤى مؤسسها المفكر العربي الكبير الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي .
  
لقد كان  النبي الكريم محمد ﷺ رمزا لحسن  الأخلاق و الصدق والأمانة 
ومن هنا، فإن قيمة الإنسان لا تُقاس بما يملك من مال أو جاه أو مظهر، وإنما بما يحمله من مبادئ، وما يقدمه من نفع، وما يتركه من سيرة طيبة.
فما قيمة المال إذا فقد الإنسان أخلاقه؟
وما قيمة الجاه إذا غابت المروءة؟
وما قيمة السيارات الفارهة والهواتف الحديثة والمظاهر البراقة إذا كان القلب خاليًا من الصدق والرحمة والضمير؟
إن كل ما نملكه في هذه الدنيا زائل؛ فالمال ينفد، والمناصب تتغير، والمظاهر تفنى، والأشياء التي ظننا أنها ستبقى معنا إلى الأبد قد تختفي في لحظة. أما العمل الصالح، والكلمة الطيبة، والسيرة الحسنة، والأثر الجميل، فهي التي تبقى في ذاكرة الناس وقلوبهم.
الاستثمار الحقيقي هو في بناء الإنسان
لذلك، فإن الاستثمار الحقيقي لا يكون في جمع الأشياء فقط، وإنما في بناء الإنسان.
ابنِ عقلك بالعلم، وطوّر نفسك بالمعرفة، واصنع نجاحك بالصبر والعمل، ولا تنتظر أن تمنحك الحياة ما تريد دون سعي واجتهاد.
فالنجاح الحقيقي لا يولد من الحظ وحده، وإنما تصنعه الإرادة، ويقويه الصبر، ويثبته الاستمرار.
وفي عالم سريع التغير، يحتاج الإنسان أكثر من أي وقت مضى إلى وعي يحميه من الانجراف خلف المظاهر، وإلى مبادئ تمنحه القدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، وبين القيمة الحقيقية والبريق المؤقت.
وهنا تتجلى أهمية دعوة المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء للعودة إلى القرآن الكريم، باعتباره مصدرًا للهداية والقيم والأخلاق، بما يعيد للإنسان بوصلته، ويمنحه معيارًا يزن به الأقوال والأفعال بعيدًا عن ضجيج المصالح والأهواء.

 

بقلم اسماعيل عيد