خداد ولد المخطار.. حين يتحول البيت إلى عنوان للكرم والوفاء

سبت, 09/19/2026 - 15:06

في أطار، حيث تستعد ولاية آدرار لاستقبال ضيوفها، اختار نائب مقاطعة أفديرك السيد خداد ولد المخطار أن يفتح منزله لاستقبال ضيوف الولاية، في صورة تعكس تقليداً اجتماعياً أصيلاً ظل حاضراً في حياة الموريتانيين: أن يكون البيت مفتوحاً للضيف، وأن تتحول المناسبات الوطنية إلى مساحة للتلاقي والتقارب.
ولا تبدو هذه الخطوة منفصلة عن شخصية عرفها محيطها بالاستقامة والنبل والقرب من الناس، وبعلاقة مباشرة لا تقوم على التكلف أو صناعة الصورة.
ومن السمات التي تُحسب لولد المخطار، في تعاطيه مع الشأن العام والخاص، الصدق وعدم المجاملة؛ وهي خصلة أصبحت نادرة في زمن كثرت فيه الحسابات وتداخلت فيه المواقف بالمصالح. فالرجل، كما يعرفه المقربون منه، لا يميل إلى قول ما يرضي الآخرين لمجرد إرضائهم، وإنما يفضل وضوح الموقف وصراحة الكلمة، حتى عندما تكون المجاملة أسهل وأقل كلفة.
كما ارتبط اسمه بأعمال ومبادرات خيرية لا تحضر فيها الكاميرات كثيراً، ولا تبحث عن الضجيج الإعلامي. وهي مساهمات تبدو أقرب إلى قناعة شخصية بأن فعل الخير قيمته فيما يتركه من أثر، لا فيما يحصده من أضواء.
وفي استقبال ضيوف آدرار بمنزله، يجمع خداد ولد المخطار بين صفته نائباً عن مقاطعة أفديرك وبين صورته الاجتماعية كرجل أعمال وشخصية قريبة من الناس؛ فالتمثيل السياسي، في نظر كثيرين، لا يكتمل بالمواقف داخل المؤسسات فقط، وإنما يظهر أيضاً في الحضور بين الناس وخدمة المناسبات الجامعة.
وهكذا يصبح البيت في أطار أكثر من مكان لاستقبال الضيوف؛ إنه رسالة بسيطة في معناها، عميقة في دلالتها: أن المسؤولية العامة يمكن أن تبدأ أحياناً من باب بيت مفتوح، وكلمة صادقة، وواجب اجتماعي يُؤدى بعيداً عن الاستعراض.
وفي زمن أصبحت فيه بعض المبادرات مرتبطة بكاميرات الإعلام، تظل المبادرات التي تُنجز بهدوء، ويعرفها أهلها قبل أن يعرفها الناس، أكثر تعبيراً عن صاحبها.