
بنشاب – قبل أن تصل بعثة حزب الإنصاف إلى مقاطعة بنشاب للتحسيس والتعبئة للزيارة الرئاسية المرتقبة، كان نائب المقاطعة عالي ولد الدولة قد بدأ منذ أيام في إدارة جانب واسع من الترتيبات الميدانية، واضعاً إمكاناته الخاصة في خدمة التحضير للاستقبال.
ووفق معطيات متطابقة من داخل المقاطعة، تحمل ولد الدولة على نفقته الخاصة تكاليف عدد من الترتيبات، من بينها تجهيز وتأثيث محل إقامة الرئيس و إنشاء مهبط طائرة الرئيس ، في خطوة تعكس مستوى الانخراط الشخصي الذي اختار النائب إظهاره في التحضير للزيارة.
ولا يبدو حضور ولد الدولة مقتصراً على التمويل، إذ يواصل، إلى جانب عمدة بنشاب السيد محمد عبد الله ولد محمدو ، العمل الميداني والتعبئة حتى ساعات متأخرة، وسط تحضيرات شملت مختلف أحياء المقاطعة التي بدأت تتزين بصور رئيس الجمهورية واللافتات المرحبة به.
وتكتسب هذه التفاصيل دلالة سياسية بالنظر إلى أن عالي ولد الدولة يُعد من أبرز المنتخبين المحليين في ولاية إنشيري الذين أعلنوا، في مناسبات سابقة، دعمهم السياسي اللامشروط للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ودعمهم لكافة لخياراته، بل سبق أن أعلن استعداده لوضع إمكاناته تحت تصرف رئيس الجمهورية في كل ما يطلبه منه.
وفي مؤشر على استمرار هذا الانخراط، تستعد بنشاب غداً لاستقبال رئيس حزب الإنصاف، في محطة ستخصص للتحسيس والتعبئة وتنظيم الاستقبال الرئاسي، بعدما كان النائب عالي ولد الدولة وعمدة المقاطعة قد قطعا شوطاً مهماً في هذا العمل قبل وصول قيادة الحزب.
ويضع هذا الحضور النائب عالي ولد الدولة في قلب المشهد المحلي للزيارة، ليس باعتباره منتخباً فحسب، وإنما باعتباره طرفاً اختار أن يترجم موقفه السياسي إلى عمل ميداني وتمويل مباشر لبعض متطلبات الاستقبال من موارده الخاصة.
وفي بنشاب، يبدو أن الرسالة التي يريد النائب عالي ولد الدولة إيصالها لا تحتاج إلى كثير من الكلام: الدعم السياسي للرئيس، بالنسبة إليه، لا يقتصر على المواقف والخطابات، وإنما يظهر أيضاً في الحضور الميداني وتحمل جزء من كلفة الاستعداد للزيارة.




